استغلت شركة تنشط في المجال الصناعي، قناني فارغة تم بيعها في مزاد علني، تخص المشروب الغازي المعروف في طنجة “ستار سودا”، لتقوم باستغلال الاسم التجاري المحفظ من طرف شركة أخرى، وتقوم بتسويقه في إقليم مكناس، الأمر الذي استلزم دخول إدارة الجمارك على الخط، كما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام المشروب للمعايير الصحية.
وكان مكتب وزير التجارة والصناعة، توصل بشكاية في الموضوع حصلت الجريدة على نسخة منها، تتطرق إلى قيام شخص يدعى “ن.ع” المالك لشركتين تعملان في المجال الصناعي، باستغلال العلامة التجارية “ستار صودا”، التي تغص مشروبا غازيا يتمتع بشهر واسعة في طنجة، حيث يقوم بإنتاج المشروب المتوقف رسميا منذ 2015، داخل مستودع يوجدبمنطقة فلاحية متمركزة بين بوفكران والحاجب.
وحسب ممثلين عن شركة “نور أفريك بوتلينك” الكائنة بطنجة، والتي تملك شهادة تسجيل العلامة التجارية المسلمة من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فإن الشركة التي تستعمل العلامة حاليا دون سند قانوني، استغلت توقف إصدار المنتوج منذ شهر أبريل من العام الماضي، لتقوم بالاستيلاء عليه واستغلاله، حيث تروج حاليا منتوجا بمكونات مجهولة وتقوم بتوزيعه دون الأخذ بعين الاعتبار سلامة المستهلكين.
وحسب ممثلي الشركة المتضرر، وهما الشقيقان محمد وسعاد دُحوشا، فإن شركتهما العائلية كانت قد حفظت العلامة التجارية بتاريخ 18 مارس 2014، بعد أن كان مسجلا منذ 1988 باسم شركة “إنترناسيونال بوتلينغ”، وقد تم توقيف إنتاج المشروب إلى حين بناء مصنع جديد للشركة في طنجة، والذي يجري العمل به حاليا، وهو الأمر الذي استغلته الشركة التي “سطت” على العلامة التجارية.
أما بخصوص الطريقة التي حصلت بها الشركة المستغلة للعلامة التجارية حاليا على القناني التي يوزع داخلها المشروب، فتشير الوثائق إلى أن شخصا كان قد اقتنى أزيد من 32 ألف وحدة منها بسعة 25 سنتيلتر، منها أزيد من 8300 طبعت عليها سلفا العلامة التجارية، وذلك بعد هدم المصنع السابق الذي سلم وعاؤه العقاري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وبيع ما كان بداخله.
وكانت مصالح الجمارك وسلطات إقليم مكناس، قد تحركت بعد توصلها بشكايات من طرف الشركة المتضررة، حيث أسفرت إحدى العمليات شهر شتنبر الماضي عن ضبط شاحنتين وسيارة من الحجم الكبير كانت تستعمل لتوزيع المشروب، كما قامت مصلحة قمع الغش بضبط عدة وحدات منه بمجموعة من الدكاكين، وذلك بعد التأكد من عدم توفره على رخصة أو شهادة السلامة المختومة من طرف وزارة الصحة.
ويستغرب المتضررون من سر تجاهل السلطة المحلية بإقليم مكناس، التي توصلت بمراسلة في الموضوع، لهذا المصنع، رغم أنه في الأصل ليس سوى مستودع لا يملك ترخيصا لمزاولة نشاط صناعي متمثل في تصنيع وتعبئة المشروبات الغازية، علما أن عمليات التوزيع كانت تنطلق منه بشكل علني دون أي محاسبة.