بعد أن كان حلما راود العديدين منذ سنين طويلة، هاهو الخط البحري المباشر الذي يربط أوروبا الشمالية بالبحر الأبيض المتوسط يوشك على أن يصير حقيقة.
فمن المرتقب أن تحدث شركة الملاحة البحرية الإسبانية “سواردياس”، التي تربط بين ميناء مدينة فيغو الغاليسية (شمال غربي إسبانيا) وسان نازير (أقصى غرب فرنسا)، بخط بحري يلقب ب “الطريق السيار الأوروبي”، أن تعمل على تقوية هذا الخط في اتجاه البحر المتوسط.
وتسعى الشركة الإسبانية إلى تقوية هذا “الطريق السيار الأوروبي” بإضافة موانئ أخرى إليه، بالمغرب وبلجيكا، بغية إحداث خط بحري يشكل “ثورة” في مجال الملاحة البحرية بالقارة العجوز، حيث سيربط بين شمال أوروبا وغربها، وصولا إلى إفريقيا عبر المتوسط.
وتعتزم الشركة، مبدئيا، إحداث رحلتين كل أسبوع ضمن هذا الخط الجديد، تصلان إلى ميناء طنجة المتوسط، بهدف استغلال النمو الهائل الذي تعرفه قطاعات صناعية بالمنطقة، مثل صناعة السيارات والنسيج والصناعات الغذائية التحويلية.
كما سيعود هذا التمديد في “الطريق السيار الأوروبي البحري” بالنفع على المناطق الصناعية في كل من غرب فرنسا، شمال غرب إسبانيا وشمال البرتغال، حيث سيتيح لها آفاقا جديدة بالقارة السمراء لتسويق منتجاتها.